عبد الرحمن السهيلي
282
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
[ خبر الصحيفة ] خبر الصحيفة قال ابن إسحاق : فلما رأت قريش أن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد نزلوا بلدا أصابوا به أمنا وقرارا ، وأن النجاشىّ قد منع من لجأ إليه منهم ، وأنّ عمر قد أسلم ، فكان هو وحمزة بن عبد المطّلب مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وأصحابه ، وجعل الإسلام يفشو في القبائل ، اجتمعوا وائتمروا أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على بني هاشم ، وبنى المطّلب ، على أن لا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم ، ولا بيعوهم شيئا ، ولا يبتاعوا منهم ، فلما اجتمعوا لذلك كتبوه في صحيفة ، ثم تعاهدوا وتواثقوا على ذلك ، ثم علّقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيدا على أنفسهم ، وكان كاتب الصحيفة منصور بن عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصىّ - قال ابن هشام : ويقال : النضر بن الحارث - فدعا عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فشلّ بعض أصابعه . قال ابن إسحاق : فلما فعلت ذلك قريش انحازت بنو هاشم وبنو المطّلب إلى أبى طالب بن عبد المطلب ، فدخلوا معه في شعبه واجتمعوا إليه ، وخرج من بني هاشم : أبو لهب عبد العزّى بن عبد المطّلب ، إلى قريش ، فظاهرهم . [ موقف أبى لهب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ] موقف أبى لهب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال ابن إسحاق : وحدثني حسين بن عبد اللّه : أنّ أبا لهب لقى هند بنت عتبة بن ربيعة ، حين فارق قومه ، وظاهر عليهم قريشا ، فقال : يا بنت عتبة ؛ . . . . . . . . . .